تاريخ العود الغارق: حين يصبح الخشب أثمن من الذهب

«العود الغارق» ليس وصفاً عابراً، بل أعلى درجات العود وأندرها؛ فالقطعة التي ترسب في الماء بدل أن تطفو تكون قد امتلأت بالراتنج العطريّ حتى صارت أثقل منه. هذا المعيار العريق صاغ تاريخ العود كلّه. في هذا المقال نتتبّع تاريخ العود الغارق: ما هو، وكيف قدّره القدماء، ولماذا بلغ من الندرة والقيمة ما بلغ.

أين يقع هذا المقال؟ هذا المقال الحادي والعشرون في دليل تاريخ العود من غابات آسيا إلى الجزيرة العربيّة، ضمن قسم التصنيف والتاريخ الحديث.

ما هو العود الغارق؟

يُصنّف العود بحسب كثافة راتنجه التي تحدّد طفوه أو غرقه في الماء:

الدرجة الوصف
غارق أغنى بالراتنج، يرسب في الماء، أعلى جودةً وأندر
نصف غارق راتنجٌ متوسّط، يغوص جزئيّاً أو يطفو ببطء
طافٍ أخفّ راتنجاً، يطفو، وهو الأكثر شيوعاً

العود الغارق عبر التاريخ

عرفت الحضارات القديمة قيمة العود الغارق وميّزته بأسماءٍ خاصّة؛ فالصينيّون سمّوا العود «تشنشيانغ» أي «البخور الغارق» كما ذكرنا في العود في الصين، واليابانيّون جعلوا أرقى درجاته «كيارا». وكان العود الغارق يُدَّخر للملوك والمعابد والمناسبات الكبرى، لا يناله إلّا القادرون. هذا التقدير العريق هو ما رسّخ اختبار الغرق معياراً أوّل للجودة عبر القرون.

هل تعلم؟ «تشنشيانغ» تعني حرفيّاً «الغارق»

الاسم الصينيّ للعود «تشنشيانغ» يعني «البخور الغارق»، وهو دليلٌ على أنّ الصين ربطت جودة العود بغرقه منذ القدم. فمعيار الغرق أقدم من أن يكون حديثاً.

ندرته وقيمته

يتطلّب تكوّن العود الغارق عقوداً من تراكم الراتنج في جذع الشجرة، ولذلك فهو نادرٌ وغالي الثمن، حتى عُدّ من أغلى المواد الطبيعيّة في العالم وزناً. ولأنّ الغارق نادر، يبقى العود الطافي وشبه الغارق خياراً عمليّاً جميل الرائحة لكثيرٍ من الاستخدامات. ونحن نوفّر درجاتٍ متعدّدةً من العود الإندونيسيّ الطبيعيّ ورقائق العود بالجملة لتناسب كلّ حاجة. ولتختبر الفرق بنفسك، ابدأ بـعيّنة عودٍ.

هل تعلم؟ العود الغارق قد يوازن وزنه ذهباً

تبلغ ندرة أرقى درجات العود الغارق حدّاً جعل سعره بالجرام يضاهي المعادن الثمينة أو يفوقها. فهو ثمرة عقودٍ من عمل الطبيعة لا يمكن استعجالها، ولذلك صار رمزاً للنفاسة.

الخلاصة

العود الغارق أعلى درجات العود وأندرها، تحدّده كثافة الراتنج، وقد قدّرته الصين واليابان بأسماءٍ خاصّة وادّخرته للكبار. ندرته جعلته من أغلى المواد الطبيعيّة، بينما يبقى الطافي وشبه الغارق خياراً جميلاً عمليّاً. نحن في كنز العود نقدّم درجاته المتعدّدة من مصدره مباشرةً.

من الطافي إلى الغارق، لكلٍّ جماله

نحن مورّدٌ للعود من المصدر في إندونيسيا: درجاتٌ متعدّدةٌ من عودٍ إندونيسيٍّ طبيعيّ، وكمّيّاتٌ بالجملة. ابدأ بعيّنةٍ أو تصفّح العود بالجملة.

اطلب عيّنة عودتصفّح العود بالجملة
اقرأ أيضاً

المقال السابق: تاريخ تصنيف العود

المقال التالي: من العود البرّيّ إلى المزارع الحديثة

العودة إلى المدونة