تصنيف القطع: الخطوة الثامنة في رحلة العود

بعد أن فُرزت القطع واختُبرت رائحتها، تأتي الخطوة التي تجمع كل ما سبقها في حكمٍ واحد: تصنيف القطع إلى درجات. فالتصنيف هو ترتيب القطع على سلّم الجودة بناءً على مجموع مؤشّراتها: الحجم، وكثافة الراتنج، وطابع الرائحة. في هذا المقال نتناول كيف يجري التصنيف على معيارٍ معلنٍ واحد، ولماذا هو حجر الأساس في الثقة بين المتجر والعميل.

أين يقع هذا المقال؟ هذا المقال هو المحور الثامن من رحلة العود من الغابة الإندونيسية إلى مجلس العميل الخليجي، ويأتي بعد اختبار الرائحة: فبعد جمع المؤشّرات، تُرتّب القطع على سلّم الجودة.

ما التصنيف ولماذا يهمّ العميل؟

التصنيف هو تحديد درجة كل قطعةٍ على سلّم الجودة، بحيث يعرف العميل بالضبط أي مستوىً يشتري. فالفرز جمع المتشابه، واختبار الرائحة كشف الطابع، والتصنيف يأتي ليقول: «هذه القطعة من هذه الدرجة، وتلك أعلى منها أو أدنى». وبهذا يتحوّل الحكم الحسّي المتفرّق إلى تصنيفٍ واضحٍ يمكن البناء عليه في التسعير والبيع.

وأهمّية التصنيف للعميل أنه يجعل ما يشتريه معروفاً لا مجهولاً. فحين تكون الدرجات معلنةً ومنضبطة، يعرف العميل أن قطعةً من درجةٍ معيّنة تُشبه في العام قطعةً أخرى من الدرجة نفسها، فيشتري وهو مطمئنّ إلى مستوى ما يصله.

على أي معايير يقوم التصنيف؟

يقوم التصنيف عندنا على معيارٍ معلنٍ واحد يجمع بين ثلاثة مؤشّرات: توازن حجم القطعة، وكثافة الراتنج فيها، وطابع رائحتها. ولا يُعلّق الحكم على مؤشّرٍ واحد، بل يُوازَن بينها معاً. فقطعةٌ صغيرةٌ غنيّةُ الراتنج قوية الرائحة قد تفوق قطعةً كبيرةً شحيحةً باهتة، والعكس بحسب اجتماع المؤشّرات.

هل تعلم؟ المعيار المعلن الواحد يحمي العميل

حين يُصنَّف العود على معيارٍ معلنٍ واحد لا يتغيّر، يصبح ما أحببته هذا الشهر قابلاً للتكرار في طلبك القادم. فالمعيار الثابت هو ما يجعل الدرجة وعداً يُوفى به، لا وصفاً يتبدّل.

درجاتٌ معلنة لا أحكامٌ عشوائية

نعتمد سلّم درجاتٍ معلناً يتدرّج من الدرجات اليومية إلى الفاخرة والنادرة، بحيث تجد لكل استخدامٍ وميزانيةٍ درجةً تناسبها. وتصفّح هذا السلّم متاحٌ في متجرنا، من الدرجة اليومية إلى الدرجة الفاخرة، فيرى العميل الفروق بنفسه.

والفرق بين درجاتنا يصنعه التصنيف لا المصدر وحده؛ فالقطع قد تأتي من المنشأ نفسه ثم تتوزّع على درجاتٍ مختلفةٍ بحسب ما تحمله من راتنجٍ ورائحة. وهذا ما يجعل التصنيف عملاً يوميّاً منضبطاً، لا وسماً يُلصق جزافاً.

من التصنيف إلى الوزن

حين تُصنّف القطع وتُوضع كلٌّ في درجتها، يبقى أن يُحدَّد مقدار كل درجةٍ بدقّة: الوزن. فالتصنيف قال «ما مستوى هذه القطعة»، والوزن يقول «وكم مقدارها». وبهما معاً يكتمل وصف الدفعة: درجةٌ ووزن.

وبهذا يكون التصنيف قد أرسى أساس القيمة، ومهّد لخطوة الوزن التي تُحوّل هذه القيمة إلى مقدارٍ محدّد. وفي المحور التالي من هذه الرحلة ننتقل إلى الخطوة التاسعة: الوزن.

هل تعلم؟ الدرجة والوزن يكملان بعضهما

الدرجة تحدّد مستوى الجودة، والوزن يحدّد المقدار. فلا يكفي أن تعرف درجة القطعة دون وزنها، ولا وزنها دون درجتها. وصف العود الكامل يجمع الاثنين معاً.

عودٌ مصنّفٌ على معيارٍ معلن

كل قطعةٍ عُرفت درجتها على سلّمٍ معلن. في كنز العود الإندونيسي نأتي بالعود مباشرةً من مصادره في جزر إندونيسيا. ابدأ بعيّنةٍ تختبر بها الرائحة والمنشأ والدرجة.

تصفّح العود الطبيعياطلب عيّنة
اقرأ أيضاً

هذا المقال هو المحور الثامن من رحلة العود من الغابة الإندونيسية إلى مجلس العميل الخليجي، ويسبقه اختبار الرائحة.

ولتصفّح الدرجات راجع درجة الجامعين، ولمؤشّرات القيمة كيف يحدّد الجامع قيمة القطعة؟

العودة إلى المدونة