الرائحة الحلوة في العود: العائلة المحبّبة
Share
على الطرف المقابل للحيوانية، تقف عائلةٌ محبّبةٌ لكثيرين خاصّةً المبتدئين: الرائحة الحلوة. توصف غالباً بلمساتٍ تذكّر بالعسل أو الفانيلا أو الفواكه أو الكراميل. في هذا المقال نصف الطابع الحلو، وأين يقع في الطبقات، ولماذا يُعدّ مدخلاً لطيفاً إلى عالم العود.
ما الطابع الحلو؟
توصف الرائحة الحلوة غالباً بلمساتٍ دافئةٍ لطيفة تذكّر بالعسل أو الفانيلا أو الكراميل أو الفواكه الناضجة. وهي حلاوةٌ عطريةٌ طبيعيةٌ لا سكرية، تمنح العود جانباً مريحاً محبّباً. ولهذا كثيراً ما يوصف العود الإندونيسيّ ببعض أنواعه بأن فيه حلاوةً دافئةً مميّزة.
وتتفاوت الحلاوة: فمنها العسليّ الدافئ، ومنها الفاكهيّ المنعش، ومنها ما يقترب من البلسميّ أو الكراميليّ. وكثيراً ما تمتزج الحلاوة بالخشبية فتصنع توازناً محبّباً بين العمق واللطف.
أين تقع في الطبقات؟
كثيراً ما تظهر الحلاوة في النفحة العليا والقلب، فتكون أوّل ما يرحّب بك ثمّ ترافق القلب. وبعض الأنواع تحتفظ بحلاوةٍ خفيفةٍ حتى في القاعدة. ولأنها مقبولةٌ وسهلة، تُعدّ الحلاوة مدخلاً ممتازاً للمبتدئ الذي قد يجد العائلات الأعمق (كالحيوانية) صعبةً في البداية.
وحين تصف عوداً، يمكنك الجمع: «نفحةٌ حلوةٌ فاكهية» أو «قلبٌ خشبيٌّ بحلاوةٍ عسلية». هذا الدمج بين العائلة والطبقة يجعل وصفك دقيقاً ومفهوماً.
لأنها مقبولةٌ وقريبةٌ من مألوف الأنف، تُعدّ العائلة الحلوة بدايةً ممتازةً لمن يدخل عالم العود، قبل أن يتدرّج إلى العائلات الأعمق والأكثر تحدّياً.
حلاوةٌ طبيعيةٌ لا مضافة
مهمٌّ أن نميّز: الحلاوة الطبيعية في العود تنشأ من الراتنج نفسه، وهي لطيفةٌ متكاملةٌ مع بقية الطبقات. أمّا الحلاوة المفرطة الصناعية التي تشبه العطر المضاف أو السكر فقد تكون علامةً على تدخّلٍ خارجيّ لا على طابعٍ أصيل. فالحلاوة الأصيلة دافئةٌ خفيّةٌ تتناغم مع العود، لا تطغى عليه بشكلٍ مصطنع.
وفي المقال التالي ننتقل إلى عائلةٍ راقيةٍ كثيراً ما تُذكر مع أجود العود: الرائحة الزعفرانية.
الحلاوة الطبيعية دافئةٌ خفيّةٌ متناغمة، أمّا الحلاوة السكرية المفرطة الشبيهة بالعطر فقد تدلّ على إضافةٍ خارجية. تناغم الحلاوة مع الخشب علامة أصالتها.
أفضل طريقةٍ لتمييز الحلاوة الأصيلة أن تشمّها في عودٍ حقيقيّ. ابدأ بعيّنةٍ تتتبّع فيها الحلاوة في نفحتها وقلبها.
تصفّح العود الطبيعياطلب عيّنةهذا من «عائلات الرائحة» في علم رائحة العود، ويسبقه الرائحة الحيوانية.
وللعائلة التالية راجع الرائحة الزعفرانية.