العود الغاطس مقابل غير الغاطس: كثافة الراتنج

من أشهر ما يُقاس به العود «اختبار الغطس»: فالعود الغاطس غنيٌّ بالراتنج حتى يغرق في الماء، وغير الغاطس أخفّ راتنجاً فيطفو. في هذه المقارنة نبيّن أن الغطس مؤشّرٌ حقيقيٌّ قابلٌ للاختبار على كثافة الراتنج، لكنه ليس دليلاً قاطعاً على الجودة، وأن غير الغاطس ليس بلا قيمة.

أين تقع هذه المقارنة؟ هذه خاتمة مقارنات مجموعة «حسب الصفة والحالة» في مقارنة أنواع العود، وتأتي بعد الثقيل مقابل الخفيف.

نظرةٌ سريعة

المحور الغاطس غير الغاطس (الطافي)
التعريف غنيٌّ بالراتنج فيغرق في الماء أخفّ راتنجاً فيطفو
الدلالة كثافة راتنجٍ عالية كثافة راتنجٍ أقلّ
القيمة مطلوبٌ وأغلى غالباً أيسر سعراً، وقد يكون عطرياً جيّداً
ملاحظة قد يُزيَّف بالتثقيل ليس بلا قيمة

الغطس مؤشّرٌ حقيقيٌّ على الراتنج، لكنه ليس حكماً وحيداً على الجودة أو الرائحة.

ما اختبار الغطس؟

حين يمتلئ خشب الأكيلاريا بالراتنج العطريّ، تزداد كثافته حتى تفوق كثافة الماء فيغرق. ولهذا سُمّي العود في الصينية «تشِن شيانغ» أي «البخور الغاطس»، كما ذكرنا في العود الصيني. فالغطس دليلٌ فيزيائيٌّ على غنى القطعة بالراتنج، ولذلك ارتبط تاريخياً بالدرجات العالية.

وتستعمل بعض تصنيفات العود درجاتٍ للغطس: غاطسٌ تماماً، وشبه غاطس (يغرق جزئياً)، وطافٍ. وكلّما زاد الغطس دلّ على راتنجٍ أكثف. وهذا المحور — بخلاف «الثقيل مقابل الخفيف» — يخصّ الكثافة الفيزيائية لا طابع الرائحة.

هل تعلم؟ اسم العود الصينيّ يعني «الغاطس»

يُسمّى العود في الصينية «تشِن شيانغ» (沉香) أي «البخور الغاطس»، لأن الخشب الغنيّ بالراتنج يغرق في الماء. فالغطس مؤشّرٌ قديمٌ على كثافة الراتنج، تعرفه ثقافات العود منذ قرون.

مؤشّرٌ حقيقيٌّ لكن يمكن تزييفه

يمتاز اختبار الغطس بأنه مؤشّرٌ قابلٌ للاختبار، بخلاف ادّعاء «العمر» الذي يصعب التحقّق منه. فهو دليلٌ ملموسٌ على كثافة الراتنج. لكنّ هذا لا يجعله ضماناً كاملاً: فقد يُزيَّف الغطس بتثقيل العود بموادّ أو نقعه في زيتٍ ليغرق، كما بيّنّا في الطبيعي مقابل المحسَّن. فغطسٌ غير طبيعيٍّ لعودٍ محسَّنٍ لا يدلّ على جودةٍ حقيقية.

ولذلك لا تعتمد على الغطس وحده: فاجمعه إلى الرائحة والمظهر والمصدر الموثّق. فالغاطس الطبيعيّ رائحته تشهد له، والغاطس المُثقَّل قد تفضحه رائحةٌ زيتيةٌ أو أثرٌ غير معتاد.

هل تعلم؟ الغطس قد يُزيَّف بالتثقيل

يمكن جعل عودٍ خفيفٍ يغرق بتثقيله أو نقعه في زيت. ولذلك الغطس وحده ليس دليلاً قاطعاً على الجودة الطبيعية؛ اجمعه إلى الرائحة والمصدر الموثّق لتطمئنّ.

غير الغاطس ليس بلا قيمة

من الخطأ ظنّ أن غير الغاطس «عودٌ رديء». فكثيرٌ من العود العطريّ الجيّد لا يغرق، لأن جمال الرائحة لا يعتمد على كثافة الراتنج وحدها، بل على نوعها وطابعها ونضجها. فقد تجد طافياً رائحته أرقى من غاطسٍ عاديّ. والغطس يرفع القيمة السوقية غالباً، لكنه لا يحتكر الجمال العطريّ.

ولذلك إن كان همّك الرائحة والاستعمال اليوميّ، فقد يكون غير الغاطس خياراً ممتازاً بسعرٍ أيسر. أما إن كنت مقتنياً تبحث عن أعلى كثافةٍ للراتنج، فالغاطس الموثّق مطلبك.

أيّهما تختار؟

إن كنت تبحث عن أعلى كثافةٍ للراتنج وقيمةٍ اقتنائية، فالغاطس الطبيعيّ الموثّق خيارك — مع تحقّقك أن غطسه طبيعيٌّ لا مُثقَّل. وإن كان همّك جمال الرائحة والاستعمال بسعرٍ معقول، فلا تُهمِل غير الغاطس الجيّد. والأصدق في الحالين أن تختبر الرائحة بعيّنة، فالغطس مؤشّرٌ يُضمّ إلى الأنف لا يُغني عنه.

ونحن في كنز العود نبيّن كثافة العود ودرجته وطبيعته بصدق، دون تثقيلٍ يوهم الغطس. وبهذا تنتهي مقارنات الصفة والحالة، وننتقل إلى مقارنات الشكل والغرض، بدءاً بخشب العود مقابل دهن العود.

غطسٌ طبيعيٌّ ورائحةٌ تشهد

نبيّن كثافة العود ودرجته وطبيعته بصدق، دون تثقيلٍ يوهم الغطس. ابدأ بعيّنةٍ تختبر بها الرائحة بنفسك.

تصفّح العود الطبيعياطلب عيّنة
اقرأ أيضاً

هذه خاتمة «حسب الصفة والحالة» في مقارنة أنواع العود، وتسبقها الثقيل مقابل الخفيف.

وللتلاعب في العود راجع الطبيعي مقابل المحسَّن.

العودة إلى المدونة