الأنواع المهدّدة من أشجار العود: أيّها في خطر ولماذا؟
Share
لم يعد تراجع أشجار العود احتمالاً، بل حقيقةً سجّلتها قوائم الحماية الدوليّة؛ فعدّة أنواعٍ من أشجار العود باتت مصنّفةً مهدّدة. من هذه الأنواع؟ ولماذا بلغت هذا الحدّ؟ في هذا المقال نختم قسم أسباب التراجع بالنظر في الأنواع المهدّدة من أشجار العود، وما يعنيه ذلك للتجارة والمستهلك.
ما الأنواع المهدّدة؟
تنتمي أشجار العود إلى أجناسٍ نباتيّةٍ عدّة، أبرزها المهدّد:
| الجنس/النوع | الحالة |
|---|---|
| أكويلاريا ملاكينسيس | من أوائل الأنواع المصنّفة مهدّدة |
| جنس أكويلاريا (Aquilaria) | أنواعه تحت حماية اتفاقيّة سايتس |
| جنس غيرينوبس (Gyrinops) | منتجٌ للعود أيضاً ومشمولٌ بالحماية |
لماذا صارت مهدّدة؟
لم يكن سبباً واحداً، بل تراكمت العوامل التي تناولناها في هذا القسم: الإفراط في الجمع الذي يقطع الأشجار كاملةً، وإزالة الغابات التي تمحو الموطن، وبطء نموّ الشجرة الذي يجعل التعويض عسيراً. تضافرت هذه العوامل حتى تراجعت الأعداد البرّيّة إلى حدٍّ استدعى تصنيفها مهدّدة.
هناك أكثر من عشرين نوعاً من أشجار العود في جنس أكويلاريا وحده، تنتشر في جنوب شرق آسيا، وقد شملت الحماية الدوليّة الجنس كلّه تقريباً لصون ما تبقّى منه.
ماذا يعني «مهدّد» للمستهلك؟
تصنيف النوع «مهدّداً» لا يعني منع تجارته، بل تنظيمها لضمان استدامتها، وهو ما نفصّله في دور اتفاقيّة سايتس. وبالنسبة للمستهلك، يعني ذلك أهمّيّة اختيار مصدرٍ مسؤول يضمن أنّ العود جاء بطريقةٍ لا تزيد الضغط على الأنواع البرّيّة. وشراء عودٍ إندونيسيٍّ مزروعٍ ومنظّم خيارٌ يخفّف هذا الضغط.
كلّما زاد الاعتماد على العود المزروع في المزارع، قلّ الطلب على الأشجار البرّيّة المهدّدة. فالزراعة المسؤولة ليست بديلاً تجاريّاً فحسب، بل أداة حمايةٍ للأنواع نفسها.
كيف تُقاس حالة الأنواع المهدّدة؟
تعتمد المنظّمات الدوليّة على معايير دقيقةٍ لتصنيف حالة كلّ نوع. فالقائمة الحمراء للاتحاد الدوليّ لحفظ الطبيعة (IUCN) ترتّب الأنواع في درجاتٍ متصاعدة: «قابلٌ للتأثّر» ثمّ «مهدّدٌ بالانقراض» ثمّ «مهدّدٌ بالانقراض بشدّة»، بحسب حجم تراجع الأعداد ونطاق الانتشار وسرعة التدهور. وإلى جانبها تأتي اتفاقيّة سايتس التي تدرج الأنواع في ملاحق تنظّم تجارتها عبر الحدود. وقد صُنّف بعض أنواع العود في درجاتٍ متقدّمةٍ من الخطر بعدما تراجعت أعداده البرّيّة بوضوح. هذه المعايير ليست أرقاماً جامدة، بل أدوات إنذارٍ مبكرٍ تدفع الدول إلى حماية ما تبقّى قبل فوات الأوان. ومعرفة حالة النوع تساعد المورّدين والمشترين على اتّخاذ قراراتٍ مسؤولة؛ فالعود الذي يُجنى من نوعٍ مهدّدٍ دون تنظيمٍ يفاقم أزمته، بينما العود المزروع أو المنظّم يخفّف الضغط عنه ويمنحه فرصةً للتعافي.
أين تتركّز الأنواع المهدّدة؟
تنمو أشجار العود في حزامٍ استوائيٍّ يمتدّ من شمال شرق الهند وبنغلاديش، مروراً بميانمار وتايلاند وكمبوديا وفيتنام، وصولاً إلى إندونيسيا وماليزيا. وفي بعض هذه المناطق تراجعت الأشجار البرّيّة تراجعاً حادّاً حتى كادت تختفي محليّاً، بينما حافظت مناطق أخرى على أعدادٍ أفضل بفضل اتّساع غاباتها وانتشار الزراعة المنظّمة. وتُعدّ إندونيسيا من أغنى هذه المواطن بتنوّع أنواعها وجزرها، ما جعلها محوريّةً في إنتاج العود المستدام اليوم. غير أنّ هذا الغنى لا يعني أماناً دائماً؛ فالضغط التجاريّ يتنقّل من منطقةٍ إلى أخرى كلّما نضب مصدرٌ وتوجّه الطلب إلى سواه. ولهذا فإنّ حماية الأنواع مسؤوليّةٌ إقليميّةٌ متكاملة، لا تكفي فيها دولةٌ واحدة. واختيار عودٍ من مصدرٍ يوثّق منشأه ويلتزم بالتنظيم يسهم في توزيع الضغط بعدالةٍ وصون المواطن الأكثر هشاشة.
في بعض المناطق اختفت أشجار العود البرّيّة تماماً رغم بقاء النوع نفسه في مناطق أخرى. هذا «الانقراض المحلّيّ» يفقّر غابةً بأكملها ويقطع إرثها، ويذكّرنا بأنّ الحماية يجب أن تشمل كلّ موطنٍ لا بعضه.
الخلاصة
عدّة أنواعٍ من أشجار العود — في جنسَي أكويلاريا وغيرينوبس — باتت مصنّفةً مهدّدة بفعل الإفراط في الجمع وإزالة الغابات وبطء النموّ، فشملتها الحماية الدوليّة. وهذا يدعو المستهلك إلى اختيار مصدرٍ مسؤولٍ ومزروع. نحن في كنز العود نقدّم عوداً من مصادر منظّمةٍ تصون الأنواع البرّيّة.
نحن مورّدٌ للعود من المصدر في إندونيسيا: عودٌ إندونيسيٌّ طبيعيٌّ من مصادر منظّمة، وكمّيّاتٌ بالجملة. ابدأ بعيّنةٍ أو تصفّح العود بالجملة.
اطلب عيّنة عودتصفّح العود بالجملةالمقال السابق: أثر إزالة الغابات
المقال التالي: ما دور اتفاقيّة سايتس؟