هل تصنيفات العود موحّدة عالمياً؟
Share
بعد أن شرحنا أسماء الدرجات — سوبر، دبل، تربل، ملكيّ، نادر — نصل إلى السؤال الجامع: هل هذه التصنيفات موحّدةٌ عالمياً؟ الجواب المختصر: لا. لا توجد هيئةٌ دوليةٌ تضبط درجات العود، فأسماؤها تختلف من بائعٍ لآخر ومن منطقةٍ لأخرى. في هذا المقال نبيّن لماذا، وماذا يعني ذلك لك كمشتر.
الجواب المختصر: لا
لا توجد جهةٌ عالميةٌ تضبط درجات العود كما تُضبط بعض السلع بمواصفاتٍ رسمية. فأسماء مثل «سوبر» و«ملكيّ» ليست معايير قياسيةً متّفقاً عليها، بل مصطلحاتٌ تجاريةٌ يستعملها كلّ بائعٍ بطريقته. ولذلك «سوبر» عند بائعٍ قد لا تساوي «سوبر» عند آخر، لا في المؤشّرات ولا في السعر.
وهذا لا يعني أن التصنيفات عبثيةٌ؛ فكلّ بائعٍ جادٍّ له سلّمٌ داخليٌّ متّسق: درجاته مرتّبةٌ بعضها فوق بعض بمنطق. لكنّ هذا السلّم محلّيٌّ لا عالميّ؛ فهو يقارن درجات ذلك البائع بعضها ببعض، لا بدرجات غيره.
لماذا لا توجد معايير موحّدة؟
لعدّة أسباب مجتمعة:
- الفرز صنعةٌ بشرية: يعتمد على خبرة الفارز وذوقه لا على جهازٍ يعطي رقماً، كما بيّنّا في كيف يتم فرز العود؟
- تقاليد إقليمية مختلفة: فمعايير إندونيسيا تختلف عن الهند والخليج.
- الأسماء اصطلاحٌ تسويقيّ: نشأت في السوق لا في مختبر، فتنوّعت بتنوّع البائعين.
- تعدّد المؤشّرات: فالجودة تجمع الراتنج واللون والغطس والرائحة، ويصعب اختزالها في رقمٍ واحد.
درجات البائع الجادّ مرتّبةٌ بمنطقٍ داخليٍّ صحيح، لكنها لا تقارَن مباشرةً بدرجات بائعٍ آخر. فاعرف سلّم من تشتري منه، ولا تفترض توحيداً غير موجود.
ماذا يعني هذا لك كمشتر؟
يعني أمرين عمليّين: أوّلهما ألّا تقارن الأسعار باسم الدرجة وحده. فـ«سوبر» عند بائعٍ بسعرٍ منخفضٍ قد تكون أدنى من «سوبر» عند آخر بسعرٍ أعلى؛ فالمقارنة الصادقة بالمؤشّرات لا بالاسم. وثانيهما أن تحوّل تركيزك من الأسماء إلى ما وراءها: كثافة الراتنج، واللون، والوزن، والغطس، والرائحة، والمصدر الموثّق.
وهذا بالضبط ما تشرحه المجموعة التالية من هذا الدليل: المؤشّرات الفيزيائية والبصرية التي تصنع الجودة فعلاً، بدءاً من كثافة الراتنج. فحين تتقن قراءة المؤشّرات، لا يهمّك اختلاف الأسماء، لأنك تحكم بنفسك.
حين تتعلّم قراءة كثافة الراتنج والغطس والرائحة، لا يعود اختلاف أسماء الدرجات يربكك؛ فأنت تقيّم القطعة بصفاتها، والاسم مجرّد عنوانٍ تسأل عمّا وراءه.
نبيّن مؤشّرات كلّ درجةٍ في سلّمنا بصدق، فتقارن عن بيّنة. ابدأ بعيّنةٍ تقيّم بها العود بنفسك.
تصفّح العود الطبيعياطلب عيّنةهذا خاتمة «أسماء الدرجات» في درجات العود وتصنيفه، ويسبقه ما المقصود بالعود النادر؟.
ولأوّل المؤشّرات الفيزيائية راجع كثافة الراتنج.